ابن منظور
122
لسان العرب
أَنك مُبْغَضٌ له ، وإِذا قلت ما أَبْغَضَه إِليّ فإِنما تخبر أَنه مُبْغَضٌ عندك . قال أَبو حاتم : من كلام الحشو أَنا أُبْغِض فلاناً وهو يُبْغِضني . وقد بَغُضَ إِلي أَي صار بَغِيضاً . وأَبْغِضْ به إِليَّ أَي ما أَبْغَضَه . الجوهري : قولهم ما أَبْغَضَه لي شاذ لا يقاس عليه ؛ قال ابن بري : إِنما جعله شاذّاً لأَنه جعله من أَبْغَضَ ، والتعجب لا يكون من أَفْعَل إِلا بأَشَدّ ونحوه ، قال : وليس كما ظنّ بل هو من بَغُضَ فلان إِليَّ ، قال : وقد حكى أَهل اللغة والنحو : ما أَبْغَضَني له إِذا كنتَ أَنت المُبغِضَ له ، وما أَبْغَضَني إِليه إِذا كان هو المُبْغِضَ لك . وفي الدعاء : نَعِمَ اللَّه بك عَيْناً وأَبْغَضَ بِعَدوِّك عَيْناً وأَهل اليمن يقولون : بَغُضَ جَدُّك كما يقولون عَثَرَ جَدُّك . وبَغِيض : أَبو قبيلة ، وقيل : حيّ من قيس ، وهو بَغِيض بن رَيْث بن غَطفان بن سعد بن قيس عَيْلان . بهض : البَهْضُ : ما شَقَّ عليك ؛ عن كراع ، وهي عربية البتة . التهذيب : قال أَبو تراب سمعت أَعرابيّاً من أَشْجع يقول : بَهَضَني هذا الأَمر وبَهَظَني ، قال : ولم يُتابِعْه على ذلك أَحد . بوض : ابن الأَعرابي : باضَ يَبُوضُ بَوْضاً إِذا أَقام بالمكان . وباضَ يَبوض بَوْضاً إِذا حَسُنَ وجهه بعد كَلَفٍ ، ومثله بَضَّ يَبِضّ ، واللَّه أَعلم . بيض : البياض : ضد السواد ، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما يقبله غيره . البَيَاضُ : لون الأَبْيَض ، وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا مَنْزِل ومَنْزِلة ، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً ، وجمع الأَبْيَضِ بِيضٌ ، وأَصله بُيْضٌ ، بضم الباء ، وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً لتصحَّ الياء ، وقد أَباضَ وابْيَضَّ ؛ فأَما قوله : إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى ، * فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن ؛ قال ابن بري : وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر : لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ أَراد جَدْباً فضاعف الباء . قال ابن سيده : فأَما ما حكى سيبويه من أَن بعضهم قال : أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً ( 1 ) على الضاد التي هي حرف الإِعراب ، فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي الزائدة ، وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ ، فلذلك لحقته بَيانَ الحركة ( 2 ) . قال أَبو علي : وكان ينبغي أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس . وأَباضَ الكَلأُ : ابْيَضَّ ويَبِسَ . وبايَضَني فلانٌ فبِضْته ، من البَياض : كنت أَشدَّ منه بياضاً . الجوهري : وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه في البياض ، ولا تقل يَبُوضه ؛ وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا ، ولا تقل أَبْيَضُ منه ، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز : جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ ، * أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ قال المبرد : ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه ؛ وأَما قول الآخر :
--> ( 1 ) قوله [ فلولا أنه زاد ضاداً الخ ] هكذا في الأَصل بدون ذكر جواب لولا . ( 2 ) قوله : بيان الحركة ؛ هكذا في الأَصل .